بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

 

ولد فضيلة الشَّيخ باسل بن عبد الرَّحمن الجاسر في مدينة حلب في

 3/4 /1396هـ ، الموافق لـ 3/4/ 1976م .

-     أتمّ حفظ القرآن الكريم في سنٍّ مبكِّرةٍ؛ وأخذ العلم عن جماعة من كبار علماء حلب؛ وروى عنهم الحديث    بالسَّند المتَّصل إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ونال منهم إجازاتٍ محفوظة.

-     حاز الشَّهادة الثَّانويّة العلميَّة في عام: 1415هـ ، 1994م.

ثمَّ تابع تحصيله الأكاديمي في المجمع العالي / جامعة العلوم الإسلاميَّة والعربيَّة في دمشق، غير أنَّ الجامعة أُغلقت في السنة الأخيرة ( الرابعة )، قبل أن يُمنح الشَّهادة، غير أنَّه مُنح وثائق تثبت إتمامه السنين الثلاث الأولى.

-     درَّس الموادَّ الشَّرعيَّة في عدد من ثانويَّات حلب العلميَّة والشَّرعيَّة والصِّناعيَّة.

-     تولَّى الإمامة والخطابة والتَّدريس في عدد من مساجد مدينة حلب وقراها لمدَّة تقرب من خمسة عشر عاماً؛ فبعد العديد من المساجد التي كان يخطب فيها تطوعاً تولى رسمياً : الإمامة في ( جامع زكي باشا ) من أوائل عام 1415 هـ إلى رمضان عام 1422هـ، ثم الإمامة في ( جامع خراق الجلوم ) حتى عام 1424هـ . وقد كان لهذين الجامعين شأن كبير في فترة توليه الإمامة في كلٍّ منهما، لا سيَّما ( جامع زكي باشا ) الذي فاق فيه عدد الدروس والمحاضرات التي ألقاها الشيخ ما أُلقي فيه منذ تأسيسه، وقد تنوَّعت فيه مجالس العلم؛ من فقه و عقيدة إلى سيرة وتفسير إلى دروس النحو والصرف وعلوم الحاسوب وغيرها؛ كما أنَّه كان أشبه بجامعة يرتادها الشباب بكافِّة اختصاصاتهم؛ من طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية إلى طلاب الطبٍّ والهندسة والآدابٍ واللغات المختلفة.. كان الشيخ يساعدهم في فهم بعض المواد التي يجدون صعوبةً فيها، بالإضافة إلى اتباعه منهج ( تراتبية التعليم ) فكان طلاب الصفوف الدراسية المتقدِّمة يساعدون من هم أصغر منهم، فضلاً عن مساعدته لهم في وضع البرامج وحلِّ مشكلاتهم الدِّراسية والاجتماعية..

كما تولَّى الخطابة في مساجد: سلمان الفارسي الإمام أحمد بن حنبل البواكب ثم في جامع سوق النحاسين.

فضلاً عن نشاطه الكبير في مجال الدعوة؛ فقد أسلم على يديه عشرات الرجال والنساء من جنسيات مختلفة وبلدان شتَّى، كما له مئات الدروس والمحاضرات في مساجد حلب وقراها ومراكزها الثقافية؛ بالإضافة إلى عدَّة مجالس علم دورية في مختلف المحافظات السورية، مثل دمشق وحمص وحماه.

-      تلقى دعوة من إحدى المجمعات الإسلامية ( مجمَّع لوتاه ) في الإمارات العربيّة المتحدة فسافر إليها، ودرّس العلوم الشّرعيّة في مدارسها، وتسلّم الإمامة في أحد مساجدها.

-     بعد ذلك سافر إلى الهند بناءً على دعوة تلقاها من دار العلوم ( ندوة العلماء ) في مدينة ( لكناو ) بصفة محاضر زائر، ومكث فيها ما يقارب ثلاثة أشهر، ألقى خلالها محاضرات في بعض جامعات الهند، كجامعة السيّد أحمد بن عرفان الشهيد، وزار معظم مناطق الهند، وتعرّف عن كثب على كثيرٍ من الطّوائف والفرق المسلمة وغير المسلمة، ممّا أكسبه فوائد دعويّة كبيرةً جدّاً .

تلقى دعوات من جامعات عدّة في الهند للتدريس فيها، غير أنّه آثر أن يكرّس جهوده الدعوية في بلاده خدمةً لأهلها، فعاد إلى حلب وإلى طلابه الذين طالما ناشدوه العودة إليهم، لينهلوا من علمه ومنهجه التربوي المتكامل؛ غير أنّه لم يمكث بينهم طويلاً؛ فقد أنهكه مرضٌ عضال أجبره على البقاء في فراشه في آخر شهرين من حياته، ثمّ وافته المنية في الرابع عشر من رمضان 1427هـ.

توفي وقد ترك أثراً طيباً في نفس كلّ من عرفه، فضلاً عن الإرث العلمي الغزير الذي يُعدُّ بمئات الدروس الصوتية والمرئية، التي ركّز فيها على أمراض النفوس وتزكيتها، بالإضافة إلى المحاضرات والخطب الفكرية والكتب المخطوطة التي تُعنى ببناء الفرد والمجتمع الإسلامي بناءً سليماً موافقاً لمنهج كتاب الله وسُنّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم.



المواضيع المختارة
مختارات

[حسن الظن بالله]

حسن الظن بالله يعني أن يعمل العبد عملاً صالحاً ثم يرجو قبوله من الله تعالى ، وأن يتوب العبد إلى الله تعالى من ذنب عمله ثم يرجو قبول الله تعالى لتوبته ، حسن الظن بالله هو ذاك الظن الجميل الذي يأتي بعد الفعل الجميل.
يقول النبي عليه الصلاة والسلام : {لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى.}
قال سبحانه في الحديث القدسي :{ أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني } أنا عند ظن عبدي بي فإذا ظننت أنه يرحمك وأخذت بأسباب الرحمة فسوف يرحمك ، وأما إن يئست من رحمته وقصرت في طلب أسبابها فإنه لن يعطيك هذه الرحمة لأنك حكمت على نفسك والله تعالى سيحكم عليك بما حكمت أنت على نفسك .